محمد بن جرير الطبري

205

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14121 - حدثني به يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( أو الحوايا ) ، قال : " الحوايا " ، المرابض التي تكون فيها الأمعاء ، تكون وسطها ، وهي " بنات اللبن " ، وهي في كلام العرب تدعى " المرابض " . * * * القول في تأويل قوله : { أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما ، سوى ما حملت ظهورهما ، أو ما حملت حواياهما ، فإنا أحللنا ذلك لهم ، وإلا ما اختلط بعظم ، فهو لهم أيضًا حلال . * * * فردّ قوله : ( أو ما اختلط بعظم ) ، على قوله : ( إلا ما حملت ظهورهما ) ف - " ما " التي في قوله : ( أو ما اختلط بعظم ) ، في موضع نصب عطفًا على " ما " التي في قوله : ( إلا ما حملت ظهورهما ) . ( 1 ) * * * وعنى بقوله : ( أو ما اختلط بعظم ) ، شحم الألية والجنب ، وما أشبه ذلك ، كما : - 14122 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : ( أو ما اختلط بعظم ) ، قال : شحم الألية بالعُصْعُص ، ( 2 ) فهو حلال . وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم ، فهو حلال . 14123 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( أو ما اختلط بعظم ) ، مما كان من شحم على عظم . * * *

--> ( 1 ) انظر معاني القرآن 1 : 363 . ( 2 ) ( ( العصعص ) ) ، وهو عظم عجب الذنب .